شرح
بالمبدأ إذا لم تقم القرينة على إرادة العناية خصوصاً بالإضافة إلى صحيحة سليمان بن خالد ، حيث ورد فيها : إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 452 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .. أنّ تسجية الميت تغطيته وهي تكون بعد الموت .
وأمّا قوله سبحانه : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا ) فهو إرشاد إلى اشتراط الصلاة بالوضوء من أولها إلى آخرها ، والصلاة أولها التكبير وآخرها التسليم فيؤتى بالوضوء قبله ، كما أنّ قوله سبحانه : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ ) من الأمر بالاستعاذه عند الشروع في قراءة القرآن فيستعاذ قبلها فلا عناية فيهما أصلاً ، والاستناد في وجوب التوجيه إلى سيرة المتشرعة ضعيف حيث لم يظهر أنّ ارتكازهم على وجوب التوجيه ، بل لا يبعد أن يكون ارتكازهم في التوجيه نظير ارتكازهم وسيرتهم في قراءة القرآن والتلقين كما لا يخفى .
نعم ، روى في العلل بسند لا يبعد اعتباره حيث إنّ منبه بن عبد اللّه أبا الجوزاء ثقة ، والحسين بن علوان لا بأس به عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : دخل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق ( النزع ) وقد وجّه بغير القبلة ، فقال : وجّهوه إلى القبلة فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل اللّه عزّ وجلّ عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتّى يقبض . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 453 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 6 . عن علل الشرائع 1 : 297 ، الباب 234 .ولكن مقتضى التعليل هو الحكم بالاستحباب ولا يبعد أن يكون ظهور الرواية قرينة على عدم وجوب التوجيه ، وإن قلنا المراد بالميّت في الروايات المشرف على الموت بقرينه ما ورد