( مسألة 16 ) في الجماعة من غير النساء والعراة الأولى أن يتقدم الإمام [ 1 ]
ويكون المأمومون خلفه ، بل يكره وقوفهم إلى جنبه ولو كان المأموم واحداً .
شرح
الصلاة على الميت منفرداً أو جماعة مع الجلوس .
وإذا أمكن للعراة الصلاة على الميت قائماً مع ستر عورتهم كما إذا لم يكن في البين ناظر غيرهم فيجوز لهم الصلاة عليه منفرداً أو جماعة بأن قاموا كلّهم في صف واحد وستروا عوراتهم بأيديهم وصلّوا عليه جماعة أو منفرداً ، وذكر الماتن وجوب عدم تقدّم الإمام وعدم تبرزه حينئذ .
أقول : أما عدم التقدّم بحيث يمكن أن يرى دبره غيره فوجوبه ظاهر ، وأمّا عدم تبرزه ولو بشيء قليل بحيث لا يرى دبره فلم يظهر له وجه ، وإذا لم يمكن ذلك لهم لوجود الناظر المحترم في المحل فذكر أنّهم يصلّون جلوساً ولا يخفى أنّه إذا كان في البين من يتمكن من الصلاة على الميت قائماً متستراً تعين عليه الصلاة ; لأنّ مع التمكن على الصلاة الاختيارية ولو من واحد لا تجب الصلاة الاضطرارية لغيره ، بل يتعين عليه الاختيارية كما إذا تمكن أحدهم من المكث في المكان حتّى ينتقل الباقون إلى القدام ثم يقف قائماً ويصلّي عليه .
وعلى الجملة ، ففي هذا الفرض لا يجوز الجماعة جلوساً .
[ 1 ] المشهور أنّ من مستحبات صلاة الجماعة في غير صلاة الجنازة وقوف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلاً واحداً وخلفه إن كان أكثر ، وفي صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الرجلان يكونان جماعة ؟ قال : نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الإمام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 296 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .. وفي صحيحة محمد - يعني محمد بن مسلم - عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال :