شرح
جماعة في الصلوات المفروضة ، وفي صحيحة أبي ولاد وعبد اللّه بن سنان جميعاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته فيشهدون جنازته ويصلّون عليه ويستغفرون له فيكتب لهم الأجر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 59 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .الحديث ، فإنّ ظاهر صلاتهم عليه ما هو المتعارف من الإتيان بالصلاة على الميت جماعة .
ثمّ إنّه يقع الكلام في الأُمور المعتبرة في الإمام في الصلاة على الميت جماعة ، وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ اجتماع شرائط الإمامة فيه أحوط ، بل أظهر فيكون بالغاً عاقلاً مؤمناً عادلاً وأن لا يكون ولد الزنا وأن يكون رجلاً عند اقتداء الرجال به ، وكأنّ ذلك لانصراف الإمام إلى الواجد لشروط الإمامة من الإمام الوارد في بعض الروايات المستفاد منها جواز الصلاة على الميت جماعة .
ولكن لا يخفى أنّ هذا مجرد دعوى فإنّ الصلاة على الميت ليست بصلاة ذات ركوع وسجود وقراءة وغيرها ، وما ورد فيما يعتبر في الإمام فيها لا يجري في المقام ، نعم ما ورد اعتباره في ناحية الإمام من غير قيد كونه إماماً في تلك الصلوات يمكن دعوى اعتباره في ناحية الإمام في صلاة الجنازة أيضاً ، كالعقل وطهارة المولد كصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : خمس لا يؤمون الناس على كلّ حال : - وعدّ منهم - المجنون وولد الزنا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 321 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .. وكذا لا يجوز الاقتداء بغير المؤمن لا لما ورد من النهي عن الصلاة خلفه إلاّ تقية لانصراف الصلاة عن الصلاة عن الميت ، بل لأنّه عمل المخالف ومنه صلاته على الميت محكوم بالبطلان ، وكذا يمكن القول باعتبار البلوغ وإن قلنا بمشروعية صلاة الصبي على الميت فإنّ جواز إمامته حتى في صلاة