من الجميع على الأحوط ويجوز لكل منهم الصلاة من غير الاستئذان من الآخرين بل يجوز أن يقتدي بكل واحد منهم مع فرض أهليتهم جماعة .
شرح
الميت ويكون إذن واحد لأحد بمنزلة إسقاط حقه فعليه رعاية حقّ الآخرين فلا يجوز الصلاة عليه من دون الاستئذان منهم ، وهذا بخلاف ما تصدى بعض الأولياء الصلاة عليه فإنّه تصحّ صلاته من غير حاجة إلى الاستئذان من سائر الأولياء ; لأنّ ظاهر ما ورد في أولوية أولياء الميت أنّها بالإضافة إلى السائرين من الناس ولا أولوية لبعضهم بالإضافة إلى البعض الآخر ، وعليه فيجوز لسائر الناس الاقتداء بصلاة بعض الأولياء إذا كان أهلاً للإمامة من غير حاجة في جواز اقتدائهم إلى إذن الباقين ، بل ولا يضرّ حتّى منعهم عن الاقتداء ، وبهذا يفترق الاقتداء بصلاة الولي أو المأذون من قبيل الأولياء عن الصلاة على الميت منفرداً قبل أن يصلي عليه أحد ، فإنّه يحتاج إلى إذن الولي كما تقدّم .
وقد يقال الحقّ المعتبر لأولياء الميت حقّ واحد للمجموع فلهم جميعاً القيام به مباشرة أو الإيكال إلى غيرهم ، ويترتب على ذلك أنّه لو أراد قيام واحد منهم إلى العمل فعليه الاستئذان من سائر الورثة ، ولكن لا يخفى أنّ كلّ واحد من الورثة أولى الناس بالميت والأولوية كما تقدّم بملاحظة إرث تركة الميت مع ملاحظة قيود قد تقدّم الكلام فيها والأولوية في الإرث انحلالية بالإضافة إلى بعض سائر الأرحام كما هو مفاد قوله سبحانه : ( وأُولُوا الاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض ) ( 1 )( 1 ) سورة الأنفال : الآية 75 .حيث إنّ كلّ واحد من طبقة أولى بالإضافة إلى أهل الطبقة الأُخرى ، ويترتب على ذلك أنّ قيام البعض من الورثة بالتجهيز لا يحتاج إلى الاستئذان من غيره من الأولياء .