تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( مسألة 5 ) يجوز أن يصلّى على الميت أشخاص متعددون فرادى في زمان واحد ، وكذا يجوز تعدد الجماعة وينوي كلّ منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد [ 1 ] وإلاّ نوى بالبقية الاستحباب ، ولكن لا يلزم قصد الوجوب والاستحباب ، بل يكفي قصد القربة مطلقاً .
شرح
الإتيان بما بعده إلاّ بالإضافة إلى التكفين والتحنيط على ما مرّ من أنّه لا ترتيب بينهما ، وعلى ذلك فالصلاة على الميت واجبة من غير اشتراط دفنه بعدها ، نعم إذا تمكّن من دفنه يجب دفنه بعدها وإلاّ صلى عليه ويخلى ، وقد ورد في موثقة عمّار المتقدمة ( 1 )( 1 ) في الصفحة : 281 .أنّ الميت مع عدم التمكّن من تكفينه يصلى عليه مع ستر عورته ثمّ يدفن وأنّه لا تجوز الصلاة عليه بعد دفنه وإنّما الصلاة على الميت قبل دفنه .

إذا صلّى متعددون على الميت

[ 1 ] مجرّد عدم فراغ الآخر من الصلاة على الميت لا يوجب شروع الغير بالصلاة عليه بقصد الوجوب فيما إذا أحرز أنّ الآخر يفرغ عن الصلاة عليه قبل فراغه ، فإنّه بناءً على استحباب الصلاة على الميت بعد الصلاة عليه يكون ما يشرع فيها مصداقاً للمستحب فعليه أن ينوي الندب إذا أراد قصد الوجه ، نعم إذا لم يعلم فراغ الآخر قبله فله أن ينوي الوجوب أخذاً باستصحاب بقاء التكليف بالصلاة عليه إلى فراغه من الصلاة التي دخل فيها . ودعوى أنّ التكليف الوجوبي لا يسقط قبل فراغ الآخر فيصح عنه الشروع بقصد الوجوب لا يمكن المساعدة عليها فإنّ المأتي به لا يتعلّق به الوجوب أو الاستحباب ، بل هو مصداق إمّا للواجب أو المستحب ومع إحراز إتمام الغير قبل