تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
وأمّا ما في روايات ميت يأكله الطير والسبع والشهيد إذا كان به رمق فالعطف بالواو في مقام البيان مقتضاه عدم اعتبار الترتيب ، وإلاّ ذكر الصلاة بعد التكفين باللفظ الدال على الترتيب كلفظ ( ثم ) ، والشاهد لما ذكرنا أنّ الوارد في الروايات في الشهيد الذي به رمق أنّه يغسل ويكفن ويحنط ويصلي ويدفن ، مع أنّه لا يعتبر الترتيب بين التكفين والتحنيط ، نعم جواز التحنيط قبل التكفين وفي أثنائه وبعده على ما تقدّم في بحث الحنوط وارد في غيرها من الروايات ، وقد يستدل على اعتبار الترتيب بما ورد في الحكم الثاني كموثقة عمار بن موسى ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم إلاّ إزار كيف يصلون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه به ؟ قال : يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته فتستر عورته باللبن والحجارة ثمّ يصلى عليه ثم يدفن قلت : فلا يصلّى عليه إذا دفن ؟ فقال : لا يصلّى على الميت بعد ما يدفن ، ولا يصلى عليه وهو عريان حتّى توارى عورته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 131 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .. وجه الاستدلال أنّه لو لم يكن المعتبر في الصلاة على الميت وقوعها بعد التكفين لم يكن وجه للسؤال عنه ( عليه السلام ) كيف يصنع . أقول : وجه السؤال احتمال جواز الصلاة عليه بعد دفنه لكونه مكشوف العورة يقع نظرهم إلى عورته فأجاب الإمام عليه بما أجاب ، والمستفاد منه أنّ كون عورته مستورة شرط في صحة الصلاة عليه واعتبار وضعه في القبر وستر عورته ثمّ الصلاة عليه لكون الوضع فيه تسهيل لهم والمشاهد لما ذكرنا إعادة السؤال بعد الجواب بقوله : فلا يصلّى عليه إذا دفن فقال ( عليه السلام ) لا يصلي على الميت بعدما يدفن ولا يصلي