تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( مسألة 4 ) إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات [ 1 ] من الغسل والتكفين والصلاة والحاصل كلّ ما يتعذر يسقط ، وكل ما يمكن يثبت ، فلو وجد في الفلاة ميت ولم يمكن غسله ولا تكفينه ولا دفنه يصلّى عليه ويخلّى وإن أمكن دفنه يدفن .
شرح
النسيان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 373 ، الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 .فلا يخفى ما فيها ; لما ذكرنا من أنّ حديث الرفع حال النسيان يرفع التكليف عن المشروط ولا يثبت الأمر بفاقد الشرط ، نعم لو كان التذكر بعد دفن الميت يصلّى على قبره ولا يجوز نبشه كما يأتي . وأمّا ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من وضعه في القبر مع عدم التمكّن من التكفين وستر عورته بالتراب ونحوه ثمّ الصلاة عليه فقد تقدّم أنّ هذا وارد في موثقة عمار ( 2 )( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 281 .، وهي بنفسها دليل على وجوب الصلاة على الميت ودفنه إذا لم يمكن غسله وتكفينه وإن اشترط وقوع الصلاة بعد الغسل والتكفين إنّما هو في صورة التمكن منهما ، ذكرنا أنّه لا يبعد جواز الصلاة عليه خارج القبر بعد ستر عورته كما ذكرنا ، فإنه مقتضى قوله ( عليه السلام ) : ولا يصلّى عليه وهو عريان حتى تستر عورته ( 3 )( 3 ) في صحيحة عمار المتقدمة في الصفحة : 281 .، واللّه سبحانه هو العالم .

لو تعذر الدفن

[ 1 ] ظاهر الخطابات أنّ كلاً من تغسيل الميت وتكفينه وتحنيطه والصلاة عليه ودفنه واجب مستقل لا أنّ مجموعها متعلّق لوجوب واحد ، بأن يكون وجوب الكل ارتباطياً ، غاية الأمر قد ثبت أنّه إذا كان السابق متعلقاً للأمر للتمكّن منه فلا يصح
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 283 | الميرزا جواد التبريزي