تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
( مسألة 3 ) يشترط أن تكون بعد الغسل والتكفين [ 1 ] .
شرح
الصبي الترخيص في الترك حتّى فيما إذا ترك الآخرين الصلاة على الميت .

الصلاة على الميت بعد التكفين

[ 1 ] ظاهر كلمات الأصحاب التسالم على اشتراط صلاة الميت بعد غسله وتكفينه وأنّه لو تعذّر تكفينه يجعل الميت في قبره وتستر عورته ويصلّى عليه ، وجعله في القبر يكون كوضعه على الأرض خارج القبر عند الصلاة عليه بعد التكفين ، ويستدل على ذلك أي على الحكم الأوّل بأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) هكذا فعل وكذا من بعده فيكون الإتيان بخلافه تشريعاً ، وبما ورد في ميت يأكله السبع والطير فتبقى عظامه بغير لحم من أنّه يغسل ويكفن ويصلّى عليه ويدفن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 136 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .، وكذا ما ورد في الشهيد من أنّه إذا كان به رمق غسل وكفن وصلى عليه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 506 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .، فإنّ العطف بالواو وإن لا يقتضي الترتيب إلاّ أنّ الإمام ( عليه السلام ) في جميع هذه الأخبار ذكر التكفين بعد الغسل والدفن بعد الصلاة والصلاة بعد التكفين من غير إشارة إلى جواز الصلاة قبل التكفين مع كونه في مقام البيان فيظهر من ذلك اعتبار الترتيب . أقول : أمّا فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يدلّ على الاشتراط بحيث لا يجوز الصلاة عليه أثناء التكفين في مثل ما إذا أمكن تكفين الميت ، ولكن المئزر بعد تمام غسله كان موجوداً والمجيء بالقميص واللفافة يحتاج إلى وقت كنصف الساعة فالحكم بعدم جواز الصلاة عليه بعد تكفينه بالمئزر وقبل تكفينه بالقميص أو اللفافة فلا يستفاد من نقل الفعل المزبور ، ولم يثبت عدم جواز الصلاة أثناء الكفن في مثل الفرض في ارتكاز المتشرعة أيضاً .