تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 277
( مسألة 1 ) يشترط في صحّة الصلاة أن يكون المصلي مؤمناً [ 1 ] وأن يكون مأذوناً من الولي على التفصيل الذي مرّ سابقاً [ 2 ] فلا تصح من غير إذنه جماعة كانت أو فرادى . إسلامه كوجدانه في بلاد المسلمين ، واللّه سبحانه هو العالم . يشترط الايمان في المصلي [ 1 ] لما ذكروا من أنّ الإيمان بالمعنى الأخص شرط لصحة العبادة كسائر شروطها ، وعليه فالمصلي إذا كان مخالفاً لم يسقط التكليف بها عن الآخرين ، وقد تقدّم في الغسل أنّ الميت إذا كان مخالفاً وجهزه المخالفون لم يجب على المؤمن إعادة التجهيز للسيرة المتحققة من زمان أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) وقد عقد في الوسائل في مقدمات العبادات باباً لبطلان عمل المخالف ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 125 ، الباب 29 . ، ولكن استظهر بعض أنّ المستفاد منها خلو عمله من الأجر وأنّ قبول الأعمال في مقام إعطاء الأجر مشروط بالولاية ، وهذا فيما إذا كان عمله واجداً لسائر شرائط العبادة وإلاّ فلا ينبغي التأمّل في بطلان عمله ، نعم لو استبصر لم يجب تداركه إلاّ الزكاة كما ورد ذلك فيما لو استبصر في الروايات . يشترط الإذن من الولي [ 2 ] المشهور بين الأصحاب كما تقدّم في تغسيل الميت أنّ وجوب تجهيزه ومنه الصلاة عليه واجب كفائي ابتداءً وإن ما ورد من أنّ الميت يغسّله أولى الناس