شرح
وأمّا الاستدلال على ذلك برواية « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب الأوّل من أبواب موانع الإرث ، الحديث 11 .. أو ما دل على أنّ كل مولود يولد على الفطرة ( 2 )( 2 ) الكافي 2 : 12 - 13 ، الحديث 4 .، فشئ منهما لا يصلح للاستدلال على الإلحاق كما تقدّم في باب وجوب تغسيل الميت .
وأمّا لقيط دار الكفر الذي فيها مسلم يمكن كون الميت أو اللقيط منه فلا أعرف وجهاً صحيحاً للإلحاق غير دعوى الإطلاق في الموثقة أو دعوى أنّ الموضوع لوجوب التجهيز هو الميت ، كما في قوله ( عليه السلام ) في تعداد الأغسال : « وغسل الميت واجب » كما في موثقة سماعة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 173 - 174 ، الباب الأوّل من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .، والعموم في رواية أبي خالد الكاهلي : « اغسل كل الموتى » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 490 ، الباب 4 من أبواب غسل الميت ، الحديث 6 .ووجوب التغسيل يلازم سائر التجهيز ، وقد خرج عن العموم والإطلاق الميت الكافر ، وإذا شك في ميت أنّه مسلم أو كافر فالاستصحاب في عدم كونه كافراً محرز لموضوع وجوب التجهيز ; لأنّ الكفر عبارة عن اتصاف الإنسان بعدم كونه مسلماً فالاستصحاب في عدم إسلامه لا يثبت اتصافه بعدم الإسلام الذي مفاده مفاد القضية المعدولة ، ولكن قد ذكرنا سابقاً أنّ مقتضى التقييد الوارد في موثقة طلحة بن زيد : صلّ على من مات من أهل القبلة ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 133 ، الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 .. أنّ الموضوع لوجوب الصلاة ليس مطلق الميت ، بل الميت المسلم ، ومقتضى التلازم في وجوب التجهيز عدم وجوب تغسيل غيره ، والاستصحاب في عدم كفر الميت لا يثبت أنّه من أهل القبلة ، فالمرجع أصالة البراءة عن وجوب تجهيز الميت المشكوك في إسلامه وكفره إلاّ أن تقوم أمارة على