تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 275
ويلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه من وجد ميتاً في بلاد المسلمين [ 1 ] وكذا لقيط دار الإسلام ، بل دار الكفر إذا وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه . على كل حال إلاّ أن يسقط لغير تمام ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 97 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 . . ولكن قد تقدّم أنّها لا يمكن الحكم بالاستحباب بصحيحة زرارة المتقدمة الظاهرة أنّ مثلها لرعاية التقية وعدم التشنيع للشيعة وأنّ المشروعية والوجوب يكون بست سنين ، والتعبير في الروايات عن بلوغ الطفل لست سنين بما إذا عقل الصلاة لعله للممانعة عن إلزام مثل هشام ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 100 ، الحديث 15 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 . بالكافر الذي أسلم ومات قبل أن يصلي ، واللّه العالم . من وجد ميتاً في بلاد المسلمين [ 1 ] وهذا هو المشهور بين أصحابنا والعمدة في ذلك سيرة المتشرعة على إسلام اللقيط والمشكوك الحال في بلاد المسلمين ، ويمكن الاستدلال على ذلك بموثقة السكوني الواردة في السفرة المطروحة في الطريق وفيها لحم كثير حيث حكم علي ( عليه السلام ) بأنّه يقوّم ما فيها ويؤكل وإذا جاء طالبها يغرم له الثمن ، فقيل يا أمير المؤمنين لا يدري سفرة مسلم أو مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا . فإنّ الحكم بحلّية اللحم الموجود فيها لأجل الحكم على صاحبها بأنّه مسلم لا لأصالة الحلّية حيث إنّ مقتضى الاستصحاب في عدم تذكية الحيوان المأخوذ لحمه حرمة أكله فصاحبها المردد بين كونه مسلماً أو مجوسياً في بلاد الإسلام كما هو ظاهرها أو المتيقن من مدلولها محكوم بالإسلام .