تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
الصبي الميت . وعلى الجملة ظاهر الصحيحة اعتبار بلوغ الصبي عند موته ست سنين إما أنّه تقييد لتفهمه الصلاة أو أنّه تفسير وتحديد له ، وبما أنّ ظاهر ما ذكره ( عليه السلام ) في هذه الصحيحة هو أنّ الصلاة على ميت الصبي قبل ذلك لرعاية التقية والمداراة مع المخالفين لئلا يتهموا الشيعة بحمل الروايات التي ورد الأمر فيها بالصلاة على الصبي الميت قبل بلوغه ست سنين على التقية ، كصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) لكم يصلي على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال : « يصلّى عليه على كلّ حال إلاّ أن يسقط لغير تمام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 97 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 2 .فإنّ مثلها موافق لمذهب العامة ، ولا ينافي هذا الحمل ما ورد في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الصبي أيصلّى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ فقال : « إذا عقل الصلاة صلّي عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 96 ، الباب 13 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .والوجه في عدم المنافاة أنّ قوله ( عليه السلام ) : « إذا عقل الصلاة » اشتراط في الصبي الميت لا في الميت في خمس سنين فيكون حاصله يصلّى على الصبي الميت إذا عقل الصلاة لا إذا مات وهو ابن خمس سنين ، والمراد من « عقل الصلاة » بلوغه ست سنين بقرينة صحيحة زرارة المتقدمة ، وأمّا ما عن ابن أبي عقيل من إنّ الصلاة على الصبي الميت مشروع إذا بلغ ست سنين ، وأمّا إذا مات بعد بلوغه تجب فقد يقال إنّ ذلك مقتضى ما تقدّم مع ملاحظة ما ورد في موثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن المولود ما لم يجرِ عليه القلم هل يصلّى عليه ؟ قال :