تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
إليها إلى ذلك ، نظير قوله سبحانه : ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 4 .فإنّ الآية ناظرة إلى كون قتل الكلب المعلم لا يوجب حرمة أكل لحم الحيوان ، وأمّا أن أي حيوان يحلّ أكل لحمه أو لا يحل أكل لحمه فهذا خارج عن مدلولها . وعلى الجملة ، فالأظهر في وجوب تغسيل كل مسلم مؤمناً كان أو غيره ما تقدّم ، واللّه العالم . ثمّ إنّه قد مرّ في باب تغسيل الميت أنّ الشهيد المقتول إذا لم يدركه المسلمون قبل موته لا يغسل ولا يكفن ولا يحنط بل يصلّى عليه في ثيابه ويدفن كما ورد ذلك في صحيحة أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه ولا يغسل إلاّ أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كفّن حمزة في ثيابه ولم يغسّله ولكنه صلى عليه » ومن المعلوم أنّ حمزة ( عليه السلام ) لم يدركه المسلمون إلاّ بعد الجناية عليه بعد موته ، أضف إلى ذلك أنّ الصلاة على الشهيد مقتضى الإطلاق فيما دل على وجوب الصلاة على من هو من أهل القبلة ، ولكن ورد في رواية عمار عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) أنّ علياً ( عليه السلام ) لم يغسّل عمّار بن ياسر ولا هشام بن عتبة المرقال ودفنهما في ثيابهما ولم يصل عليهما ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 507 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 4 .. ولكن الرواية مع تعدد أسنادها تنتهي إلى مسعدة بن صدقة عن عمار ، ولم يثبت لمسعدة بن صدقة توثيق ، ولعل المراد أنّه ( عليه السلام ) أو كل الصلاة عليهما إلى غيره كما قيل ، ولكن يبعد هذا الاحتمال قوله : « لم يغسل عمار بن ياسر