شرح
فإنّ مقتضى إطلاق الجواب فيها وعدم تقييده بما إذا كانوا عارفين عدم الفرق بين المؤمن وغيره في وجوب الصلاة على الميت ، وما تقدّم في كلام الشيخ من أنّ مخالف الحق كافر ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 335 ، ذيل الحديث 149 .غير صحيح فإنّ الإسلام كما تقدّم في بحث نجاسة الكافر هو الاعتراف بالشهادتين وعدم إنكار ما ثبت بالضرورة من الدين مطلقاً أو فيما رجع إلى إنكار أصول الدين ، وقد تقدّم في كلام المفيد ( رحمه الله ) أنّه لا يجوز تغسيل المخالف ولا الصلاة عليه ( 2 )( 2 ) المقنعة : 85 .، وعليه فالإشكال عليه بأنّه لو كان المخالف كافراً لما وجب تغسيله أيضاً والتفرقة بين الصلاة وغيرها من التجهيز غير ممكن لا مورد له .
ويستدل أيضاً على الوجوب بروايات أُخرى كصحيحة علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : « يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 135 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .وصحيحة خالد بن ماد القلانسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : « يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 136 ، الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 .فإنّ عدم التقييد في الجواب بما إذا كان مؤمناً وعدم الاستفصال في ذلك مقتضاه عدم الفرق بين المؤمن والمخالف ، بل يعم الجواب الكافر أيضاً غاية الأمر يرفع اليد عن الإطلاق فيه بما دلّ على عدم مشروعية تجهيز الكافر ، ومن هذا القبيل بعض الروايات الدالة على تجهيز الشهيد كموثقة أبي مريم الأنصاري ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « الشهيد إذا