تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 265
كان به رمق غسّل وكفّن وحنّط وصلّي عليه ، وإن لم يكن به رمق كفّن في أثوابه » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 506 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل . وصحيحة أبان بن تغلب قال : سمعت أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه ولا يغسل إلاّ أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد ذلك فإنّه يغسل ويكفن ويحنط » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 510 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 . الحديث ، بدعوى أنّ مقتضى الإطلاق في جميع ذلك وعدم تقييد أكل السبع أو المقتول في سبيل اللّه بكونه مؤمناً عدم الفرق بين المؤمن وغيره . في وجوب تغسيل المخالف والصلاة عليه أقول : يمكن المناقشة في الاستدلال بهذه الروايات ومثلها بأنّه لا إطلاق فيها بحيث يكون مقتضاه وجوب تغسيل الميت المخالف ، فإنّها واردة في بيان حكم آخر من أنّ زوال اللحم عن جسد الميت بأكل السبع ونحوه لا يوجب سقوط وجوب تغسيله وتجهيزه ، فإن كان الواجب تغسيل ميت كلّ مسلم فزوال اللحم عن ميت مسلم لا يوجب سقوط وجوب تجهيزه وإن كان الواجب تغسيل ميت مؤمن فزوال لحمه لا يوجب سقوط وجوب تغسيله ، وكذا الأمر في المقتول في سبيل اللّه فإنّ الروايات الواردة فيه ناظرة إلى كون القتل في المعركة قبل إدراك المسلمين لا يوجب تغسيله وتكفينه وتحنيطه ، بخلاف ما إذا مات بعد إدراكهم إياه حياً ثم مات فإنّه يجهز كسائر المسلمين والمؤمنين ، وكون وجوب التجهيز على المؤمن يختص بما إذا كان المدرك حياً أيضاً مؤمناً أو يعم ما إذا كان غير مؤمن فلا نظر في الروايات المشار