تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
ولكن لا يخفى ما فيه فإنّه مع الإغماض عن المناقشة في سندها وإن كانت معتبرة على الأصح ; لأنّ عبارة النجاشي غير ظاهرة في تضعيفه ( 1 )( 1 ) حيث قال : يعرف وينكر . رجال النجاشي : 178 ، الرقم 468 .، وتضعيف ابن الغضائري ( 2 )( 2 ) نقله عنه الأردبيلي في جامع الرواة 1 : 355 .لا اعتبار به وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أنّ له روايات صحيحة ( 3 )( 3 ) رجال الطوسي : 115 ، الرقم 1147 .، قاصرة على الدلالة فإنّ الوارد فيها الأجر على التكفين لا إعطاء الكفن ليقال التعبير فيها يناسب الاستحباب مع أنّ بيان الأجر على من قام بعمل واجب كفاية لا ينافي وجوبه ، وقد ورد مثل ذلك الثواب لمن قام بتغسيل الميت وأنّه يغسل اللّه ذنوبه كيوم ولدته أُمّه ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 495 ، الباب 7 من أبواب غسل الميت ، الحديث 3 .، وفي موثقة الفضل يونس الكاتب ، قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : أعطِ عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه ، قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأُجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : كان أبي يقول : حرمة بدن المؤمن ميتاً كحرمته حياً فوارِ بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه واحتسب بذلك من الزكاة . ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 55 ، الباب 33 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .وربّما يستظهر منها وجوب إعطاء الكفن على الورثة أو مطلقاً ، ولكن لا دلالة لها على وجوبه على ورثة الميت فضلاً عن غيرهم وإنّما يستفاد منه المطلوبية ، والتعليل الوارد فيها لا يقتضي الوجوب حيث إنّ إعطاء الثوب للحيّ غير واجب ليجب ذلك بعد موته .