( مسألة 22 ) إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على
المسلمين ; لأنّ الواجب الكفائي هو التكفين لا إعطاء الكفن لكنه أحوط ، وإذا كان هناك من سهم سبيل اللّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه ، والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته حتّى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعباً عليهم [ 1 ] .
شرح
وعلى الجملة ، يكون ما دلّ على الكفن يبتدأ به تركه الميت شبه حاكم على ما دلّ على حكم الفلس أو الرهن هذا بالإضافة إلى حق الغرماء في الفلس والرهانة ، وأمّا بالإضافة إلى تعلق حق الجناية فمقتضى ما دلّ على أنّ العبد الجاني عمداً يدفع إلى أولياء المقتول فلهم أن يقتلوه أو يسترقوه كما في العبد الجاني عمداً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 99 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 و 2 .أو أنّ لهم استرقاقه إن لم يفديه مولاه كما في جنايته خطأً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 211 ، الباب 9 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 و 2 .كون العبد المتعلق به حق الجناية ملكاً لمولاه ، فإن كان للعبد أو الأمة المفروضة مالية يمكن ببيعهما كذلك لتحصيل الكفن فهو ، وإلاّ فلا تركة للميت ليمكن إخراج الكفن منه حيث إنّ جناية المملوك في رقبته .