تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
( مسألة 22 ) إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين ; لأنّ الواجب الكفائي هو التكفين لا إعطاء الكفن لكنه أحوط ، وإذا كان هناك من سهم سبيل اللّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه ، والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته حتّى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعباً عليهم [ 1 ] .
شرح
وعلى الجملة ، يكون ما دلّ على الكفن يبتدأ به تركه الميت شبه حاكم على ما دلّ على حكم الفلس أو الرهن هذا بالإضافة إلى حق الغرماء في الفلس والرهانة ، وأمّا بالإضافة إلى تعلق حق الجناية فمقتضى ما دلّ على أنّ العبد الجاني عمداً يدفع إلى أولياء المقتول فلهم أن يقتلوه أو يسترقوه كما في العبد الجاني عمداً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 99 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 و 2 .أو أنّ لهم استرقاقه إن لم يفديه مولاه كما في جنايته خطأً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 211 ، الباب 9 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 و 2 .كون العبد المتعلق به حق الجناية ملكاً لمولاه ، فإن كان للعبد أو الأمة المفروضة مالية يمكن ببيعهما كذلك لتحصيل الكفن فهو ، وإلاّ فلا تركة للميت ليمكن إخراج الكفن منه حيث إنّ جناية المملوك في رقبته .

إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن

[ 1 ] بلا خلاف ظاهر كما عن جماعة فإنّ مقتضى الجمع بين ما دلّ على الأمر بتكفين الموتى وما دلّ على خروج الكفن من أصل التركة وأنّه يبتدأ به المال هو أنّ الواجب هو تكفين الموتى لا إعطاء الكفن ، وذكر بعضهم الإجماع على استحباب بذل الكفن ، وفي رواية سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 48 ، الباب 26 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .ويقال بظهورها أو بإشعارها إلى نفي الوجوب ،