( مسألة 21 ) إذا كان تركة الميت متعلقاً لحق الغير مثل حق الغرماء في الفلس
وحق الرهانة وحق الجناية ففي تقديمه أو تقديم الكفن اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط [ 1 ]
شرح
كبار الورثة واحتسابها في حصصهم .
أقول : الظاهر ممّا دلّ على إخراج الكفن أو تجهيز الميت ما هو المتعارف والمناسب لشأنه كما هو الحال في نظائر المقام ، فإن كان الغالي خارجاً عن شأن الميت فلا يحسب كلّ قيمته على تركة الميت ، وإن لم يكن خارجاً عن شأنه ومتعارفاً في أمثاله فلا مانع عن إخراجه عن تركته ، بل يجري ذلك في الزائد على القدر الواجب أيضاً من الكفن فيجوز إخراج العمامة المتعارفة أو القطن المستعمل المتعارف في تكفين الموتى عن تركته ، ويشهد لذلك السيرة المشار إليها والإطلاق المقامي بالإضافة إلى القطن المستعمل ، بل العمامة التي يؤخذ من بعض الثياب اللازمة في التكفين ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] ووجه الإشكال عند الماتن أنّ ما دلّ على ثبوت حق الغرماء بمال الرجل قبل موته أو نفوذ الرهن ينافي إخراج الكفن منها ، كما أنّ ما دلّ على إخراج الكفن من تركة الميت وأنّه أوّل ما يبتدأ بها عدم رعاية حق الغرماء وحق المرتهن ، وكذلك الحال بالإضافة إلى ما دلّ على أنّ جناية العبد في رقبته وكونه مال المولى الميت وأنّه يخرج منه الكفن ولكن لا يخفى أنّ ما دلّ على أنّ كفن الميت أوّل ما يبتدأ بتركته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 345 ، الباب 13 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 2 .مقتضاه عدم ملاحظة دين الميت وعدم جواز رعايته بالإضافة إلى مقدار الكفن من تركته ، وإذا كان الدين ملغى بالإضافة إلى مقدار الكفن فيكون ما يتبع الدين من الرهن وحق الغرماء منتهياً بانتهاء اعتبار الدين ورعايته .