تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفّن به أشتري له كفنه من الزكاة ؟ قال : أعطِ عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه فيكونون هم الذين يجهّزونه ، قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره أُجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : كان أبي يقول : حرمة بدن المؤمن ميتاً كحرمته حيّاً فوارِ بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه واحتسب بذلك من الزكاة وشيّع جنازته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 55 ، الباب 33 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .. فإنّ ظاهرها أنّ تجهيز الميت الموقوف على صرف المال يكون في تركة الميت إذا كانت له تركة أضف إلى ذلك السيرة المشار إليها من عدم الفرق في المصارف للتجهيز الواجب بين الكفن وغيره ، وعليه فالزائد على التجهيز الواجب ممّا يستحق لا دليل على استثنائها من تركته فاللازم في صرف الزائد رعاية وصية الميت بحيث يحسب من ثلثه أو رضا كبار الورثة بصرفه من حصصهم .

إذا تعلق حق الغير بالتركة

نعم ، إذا كان الاقتصار على المقدار الواجب في مورد هتكاً للميت فلا يبعد الالتزام بخروج الزائد المخرج عن عنوان الهتك أيضاً من أصل التركة ، وأمّا في الرخيص والغالي في أفراد الكفن أو أفراد المقدار الواجب من غير الكفن فقد يقال : إنّ الأمر بالجامع واختلاف أفراده بحسب القيمة مقتضاه تخيير وليّ الميت أو وصيّه في إخراج أي فرد شاء من الكفن أو القدر الواجب ، ولا يتعيّن اختيار الفرد الرخيص ; ولذلك اختار الماتن في الفرض كون اختيار الرخيص أحوط إلاّ إذا كان للميت وصية ولو بالثلث بنحو تخرج الزيادة على قيمة الرخيص منه لا من التركة أو كان ذلك برضا