تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( مسألة 20 ) الأحوط الاقتصار في الواجب على ما هو أقل قيمة [ 1 ] فلو أرادوا ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصتهم ، وكذا في سائر المؤن ، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال أو يحتاج إلى قليل لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلاّ بإمضائهم إلاّ أن يكون ما هو الأقل قيمة أو مصرفاً هتكاً لحرمة الميت ، فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة ، وكذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن ، فلو فرضنا أنّ الاقتصار على أقل الواجب هتك لحرمة الميّت يؤخذ المستحبات أيضاً من أصل التركة .
شرح
وعلى الجملة ، المقدار المخرج من أصل التركة الكفن الذي تقدم أنّه ثلاث قطعات ، وأمّا الزائد عليها فالصرف موقوف على إجازة كبار الورثة من حصتهم أو وصية الميت بإخراج الزائد من ثلثه أو وصية الميت بثلثه من غير أن يعين لتمام ثلثه مصرفاً وإن عيّنه لبعضه .

الاقتصار في الواجب على الأقل قيمة

[ 1 ] وتفصيل الكلام في المقام أنّ الماتن ( قدس سره ) فصّل بعد البناء بأن ما يخرج عن أصل التركة يعمّ الكفن وسائر ما يحتاج إليه التجهيز الواجب من المال بين الزائد على القدر الواجب ، وبنى على أنّه لا يخرج من أصل التركة ، بل لا بدّ في الزائد من صرف الورثة الكبار من حصصهم أو كان للميت وصية بالإضافة إلى ثلثه بحيث يمكن صرف الزائد منه وبين الرخيص والغالي في الكفن الواجب والقدر الواجب من سائر التجهيز ، فذكر مع اختلاف أفراده بين الرخيص وغيره الأحوط الاكتفاء بالرخيص إلاّ إذا صرف الزيادة من حصص الكبار أو كان للميت وصية بذلك أو بالثلث بنحو يخرج الزيادة منه . أقول : قد تقدم الوجه في إلحاق سائر مؤن التجهيز الواجب بالكفن في إخراجها من أصل التركة ، وقد أشرنا إلى إمكان استفادة ذلك من موثقة الفضل يونس الكاتب ،