تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( مسألة 19 ) القدر الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة في غير الزوجة والمملوك مقدّماً على الديون والوصايا وكذا القدر الواجب من سائر المؤن من السدر والكافور وماء الغسل وقيمة الأرض ، بل وما يؤخذ من الدفن في الأرض المباحة ، وأُجرة الحمّال والحفّار ونحوها [ 1 ] في صورة الحاجة إلى المال ، وأمّا الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة في حصتهم إلاّ مع وصية الميت بالزائد مع خروجه من الثلث أو وصيّته بالثلث من دون تعيين المصرف كلاًّ أو بعضاً فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب .
شرح

القدر الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة

[ 1 ] من غير خلاف معروف أو منقول ، ويشهد لذلك معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصية ثمّ الميراث » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 329 ، الباب 28 من أبواب كتاب الوصايا ، الحديث الأوّل .وفي معتبرة زرارة قال : سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه ؟ قال : « يجعل ما ترك في ثمن كفنه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 328 ، الباب 27 من أبواب كتاب الوصايا ، الحديث 2 .الحديث وقد تقدّم أنّه لا يمكن التفكيك بحسب المتفاهم العرفي بين مقدار الكفن الواجب والمقدار الواجب من المال لسائر تجهيزه . نعم ، يقتصر في الصرف بتحصيل الأقل قيمة ومن جنس الرخيص إلاّ إذا كان للميت مال وأوصى بالزائد أو بالأعلى أو كان الرخيص المزبور هتكاً للميت ، وقد يستدل على إلحاق سائر مؤنة التجهيز بالكفن بموثقة الفضل بن يونس الكاتب الآتية ( 3 )( 3 ) في الصفحة : 230 - 231 .، وبسيرة المتشرعة حيث لا يفرقون بين الكفن وسائر التجهيز المتوقف على صرف المال .