تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( مسألة 16 ) إذا كفّنها الزوج فسرقه سارق وجب عليه مرّة أُخرى [ 1 ] بل وكذا إذا كان بعد الدفن على الأحوط .
شرح

إذا كفنها الزوج فسُرق الكفن

[ 1 ] يجب على الزوج كفنها إذا سرق كفنها قبل دفنها ، بلا فرق بين أن تكون السرقة قبل وضع الكفن عليها أو بعده ; لأنّ ما على الزوج إعطاء الكفن لتكون مكفّنة به ، وإذا لم يحصل ذلك بالأوّل يجب إعطاؤه ثانية ، وأمّا إذا سرق الكفن بعد دفنها فإن لم تكن مقبورة بعد سرقة الكفن فلا ينبغي التأمل في وجوب إعطاء الكفن على الزوج فإنّه نظير ما ذهب السيل كفنها وبقي جسدها غير مقبورة حيث يجب تكفينها ودفنها ، وإنّما الكلام فيما إذا كانت مقبورة بعد سرقة كفنها فإنّ وجوب الكفن في الفرض غير ظاهر ; ولذا تمسّك بعضهم في وجوبه عليه بالاستصحاب ، ولكن يرد عليه بأنّه إن أُريد ما كان على الزوج سابقاً فلا مجال لاستصحابه فإنّ الزوج قد أعطى الكفن ودفنت بعد التكفين وسقط ما كان على الزوج ووجوب الإعطاء في الفرض تكليف آخر يشك في حدوثه هذا إذا أُريد الاستصحاب في الحكم بنحو التنجيز ، وأمّا الاستصحاب التعليقي بأن يقال كان على زوجها كفنها ثانية إن سرق بلا قبرها ويحتمل كونه عليه بعد كونها مقبورة فقد ذكرنا أنّ الاستصحاب التعليقي لا مجال له خصوصاً إذا كانت بنحو التعليق على الموضوع ، ولكن مع ذلك فالأحوط عليه كفنها في الفرض أيضاً ولا ينافي ذلك حرمه نبش قبر الميت فإنّها إذا كان الدفن صحيحاً وكونها مقبورة بعد سلب كفنها ليس من الدفن الصحيح . وبتعبير آخر ، نبش قبرها وإخراجها لكونها هتكاً للميت والإخراج للتكفين في الفرض تعظيم وليس من الهتك أصلاً .