تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( مسألة 14 ) لا يخرج الكفن عن ملك الزوج بتكفين المرأة [ 1 ] فلو أكلها السبع أو ذهب بها السيل وبقي الكفن رجع إليه ولو كان بعد دفنها .
شرح
قوله ( عليه السلام ) : « وذلك أنّهم عياله لازمون له » أنّ مصارفهم اللازمة لهم ولو مع عدم المال لهم على الرجل بلا فرق بين حال حياتهم أو مماتهم . وفيه : أنّها ليست واردة في مقام بيان وجوب نفقتهم اللازمة لهم حال حياتهم فضلاً عن الإطلاق بالإضافة إلى مماتهم ; ولذا لو قتل الأب أو الأُم أو غيرهما بشبه العمد أو جنى بجناية كذلك ولم يكن لهم مال لا يجب على الرجل هذه النفقة اللازمة لهم فضلاً عن الكفن بعد الموت .

لا يخرج الكفن عن ملك الزوج

[ 1 ] قد تقدم أنّ ما على الزوج حقّها في إعطاء كفن امرأته بأن تكفّن فيه ولا يخرج الكفن بذلك عن ملك الزوج إلى ملك آخر ، وعليه فلو ذهب بها السيل وبقي الكفن ولو كان ذلك بعد دفنها يكون الكفن باقياً في ملك زوجها ، وما في عبارة الماتن من قوله : رجع إليه ، المراد ردّ الكفن على الزوج لا عودة إلى ملكه بعد خروجه عنه ، بل لو قيل بأنّ المرأة تملك على زوجها كفنها فالمملوك للزوجة الثوب بعنوان الكفن ، وإذا خرج الثوب عن عنوان الكفن يرجع إلى ملك الزوج ; ولذا لو وجد جسد الزوجة من الماء ثانياً يكون على الزوج تكفينها بكفن ولو كان غير الأوّل ، سواء وجد الكفن الأوّل أم لا ولو كان ما على الزوج مشخصاً في الكفن الأوّل لم يكن عليه إعطاء كفن آخر أو تبديله ، فتدبر .