تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( مسألة 15 ) إذا كان الزوج معسراً كان كفنها في تركتها [ 1 ] فلو أيسر بعد ذلك ليس للورثة مطالبة قيمته .
شرح

إذا كان الزوج معسراً

[ 1 ] فإنّه مقتضى عموم ما دلّ على أنّ أوّل ما يبدأ بمال الميت الكفن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 345 ، الباب 13 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 2 .أو ثمن الكفن من جميع المال ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 53 - 54 ، الباب 31 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .فإنّ مقتضى الإطلاق إخراج كفن الزوجة أيضاً من تركتها ، غاية الأمر يرفع اليد عن هذا الإطلاق ما إذا كان لزوج المرأة يسار أو لم يكن إعطاء الكفن حرجياً عليه ، فقبل تكفين المرأة لم يكن لزوجها إعطاء الكفن لعدم يساره أو كونه حرجاً عليه ، وبعد تكفينها بمالها صارت المرأة مكفّنة فلا تملك زوجتها كفنها على ذمة زوجها في زمان حتّى يطالب ورثتها بمالها على زوجها ، وهذا بناء على فرض الملك ، وأمّا بناء على ما ذكرنا من أنّ ما على الزوج تهيئة كفنها فالأمر أوضح ; لأنّه لم يكن على الزوج تكليف لا قبل تكفينها بمالها ولا بعدها كما لا يخفى . وما قيل في وجه عدم المطالبة ولو بنى على ملك الزوجة الكفن على عهدة زوجته من أنّه لا دليل على انتقال ما يصير للميت بعد موته إلى ورثته ، والميراث موضوعه تركة الميت وأنّ إرث الدية ولو كانت ثابتة بالمصالحة على القصاص بالنصّ الدالّ على حكم تعبّدي لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الثابت للزوجة على زوجها عنوان كفنها لا قيمتها وبعد ذهاب السيل بالجسد مثلاً لا يكون في الباقي عنوان الكفن ولا بعد تكفين الورثة الزوجة من مالها وصيرورتها مكفنة عنوان كفن على زوجها لينقل إلى ورثتها حتّى يطالبون به .