تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
الكفن المزبور مع عدم كفن آخر كما هو المفروض ، غاية الأمر إذا كان موته بعد دفنها لم يجز الإخراج لعدم التمكن من تكفينه في ماله لكونه مستلزماً لهتك الزوجة الميتة وحرمة نبش قبرها بعد دفنها الصحيح . ولكن قد يستشكل في ذلك بأنّ ما ورد في معتبرة السكوني ، وفي ذيل صحيحة عبد اللّه بن سنان كون كفن الزوجة ملكاً لها أو حقاً لها على الزوج فيصير الكفن المزبور ملكاً لها بوضعه عليها ويتعلق حقه به بموتها قبل موته ، ولكن لا يخفى أنّ ملكية الميت بعد موته شيئاً بملكية مستقلة أمر غير مأنوس للأذهان ; ولذا لا يستفاد من المعتبرة بل وغيرها أنّ الكفن ملك للزوجة بعد موتها على زوجها ; ولذا لو ذهب السيل بالزوجة بعد تكفينها وبقي كفنها لا يكون الكفن المزبور ملكاً لورثتها ، ولا يحسب تكفين الزوجة بالكفن الذي يعطي زوجها من قبض المديون ماله على ذمة الغير فلا يرد على ذلك بملك الزوجة حال حياتها على الزوج نفقتها وكسوتها كما هو ظاهر قوله سبحانه : ( وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 233 .بخلاف سكناها فإنّ ظاهر قوله سبحانه : ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم ) ( 2 )( 2 ) سورة الطلاق : الآية 6 .لعدم دلالته على تملكها السكنى إلاّ مع دعوى دخولها في رزقهن . نعم ، دعوى الحق للزوجة الميتة في كفنها على الزوج غير بعيد إلاّ أنّ ذلك لا يوجب تقديمها على زوجها في الفرض ; لما يأتي من أنّ ما دلّ على أنّ أول ما يبدأ بالتركة إخراج الكفن ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 345 ، الباب 13 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 2 .، مقتضاه حكومته على ما دلّ على حق الغير خصوصاً إذا تعلّق الحق بالذمة لا بالعين .