تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( المسألة 9 ) يشترط في كون كفن الزوجة على الزوج أُمور : أحدها : يساره [ 1 ] بأن يكون له ما يفي به أو ببعضه زائداً عن مستثنيات الدين ، وإلاّ فهو أو البعض الباقي في مالها .
شرح
عنهما هو التكليف وكون الكفن على الزوج من قبيل الوضع فيكون كسائر الأحكام الوضعية كالضمان والجنابة وغيرهما ممّا لا يرتفع عنهما . أقول : لا فرق في رفع القلم بين التكليف والوضع ولذا التزمنا بعدم تعلق الخمس بمال الصبي ولا بمال المجنون ، ومثل ضمان الاتلاف ووجوب الغسل على الصبي بعد بلوغه لا يكون دليلاً على عدم رفع قلم الوضع عنه ; لثبوت الدليل على ضمانه حرمة مال الغير ووجوب الغسل بعد بلوغه ; لأنّ مع الإدخال حال صادفه يكون الموضوع لاشتراط صلاته بالاغتسال موجوداً وكون كفن الزوجة على الزوج غايته أنّه من قبيل تعلق الخمس بالمال على المكلف ممّا يرتفع عن الصبي ولو كان وضعاً مع ما يأتي في كونه وضعاً . [ 1 ] قد ذكر ذلك في كلمات جمع من الأصحاب ، وعن المدارك شموله للمعسر لإطلاق النصّ ( 1 )( 1 ) المدارك 2 : 118 .، ولا يخفى أنّ ما دلّ على أنّ كفن الزوجة على زوجها ظاهره ما إذا تمكّن الزوج على تحصيل الكفن ولو بالاستدانة ، وما ورد في مستثنيات الدين يستفاد منه أنّ التمكن الناشي من بيع شيء من تلك المستثنيات لا يعدّ تمكناً من أداء الدين ويسراً بالإضافة إلى أدائه ، وأمّا بالإضافة إلى تحصيل الكفن لزوجته الميتة فلا دلالة له على حكم المقام ، وعليه فإن كان بيع شيء منها في مفروض المقام حرجياً ولم يتمكن على تحصيل كفنها ولو بالاستدانة كان كفنها في مالها كلاًّ أو بعضاً وليس الكفن على الزوج نظير ملكها نفقتها عليه ليكون الزوج مطالباً به بعد طريان