تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
( مسألة 5 ) إذا دار الأمر في حال الاضطرار بين جلد المأكول أو أحد المذكورات يقدم الجلد على الجميع [ 1 ] وإذا دار بين النجس والحرير أو بينه وبين أجزاء غير المأكول لا يبعد تقديم النجس [ 2 ] وإن كان لا يخلو عن إشكال وإذا دار بين الحرير وغير المأكول يقدّم الحرير وإن كان لا يخلو عن إشكال في صورة الدوران بين الحرير وجلد غير المأكول ، وإذا دار بين جلد غير المأكول وسائر أجزائه يقدم سائر الأجزاء .
شرح
[ 1 ] والوجه في ذلك هو جواز الصلاة فيه اختياراً وعدم قيام دليل على الاشتراط غير أنّه يدعى انصراف الثوب الوارد في روايات الكفن إلى المنسوج وكون التكفين في المنسوج احتياطاً ، ومع عدم المنسوج الاختياري لا يكون ترك التكفين فيه من الاحتياط . [ 2 ] ولعل الوجه في ذلك احتمال أنّ تطهير الكفن واجب آخر بخلاف عدم كونه حريراً فإنّه من شرط الكفن وإذا لم يمكن تطهيره يسقط التكليف بتطهيره ، ولكن قد يقال مع احتمال اشتراط الكفن بطهارته كاشتراطه بعدم كونه حريراً كان المقام من دوران الأمر في التكليف بين المتباينين ; لأنّ اشتراط عدم الحرير مختص بصورة التمكن على الكفن الاختياري واشتراط الطهارة على تقديره مطلقة تعتبر في الاضطراري أيضاً ، ومقتضى العلم الإجمالي الجمع بين التكفين بين المتنجس والحرير ، ويجري هذا البيان في دوران الأمر بين التكفين في المتنجس وبين التكفين في المذهّب وفي غير المأكول وحتّى في الجلد من المأكول أيضاً . وإذا دار الأمر بين التكفين في الحرير وغير المتنجس يتقدّم غير المتنجس ; لأنّ إطلاق ما دلّ على أنّ الحرير لا يصلح للكفن مقتضاه اختيار غيره وليس في ناحية غيره إطلاق يعارض ذلك ، بل تقدم أنّ مقتضى رواية الحسن بن راشد عدم صلاحية