تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 212
وأمّا من وبره وشعره فلا بأس وإن كان الأحوط فيهما أيضاً المنع [ 1 ] . كذلك يكون غير المحرم أولى بذلك ، ولم يثبت أنّ ما لا يحوز الصلاة فيه لا يجوز التكفين به . نعم ، يمكن أن يقال بعدم جواز تكفينه في المذهب بالاستصحاب على التقريب المتقدم في عدم جواز التكفين بالحرير ، ولكنه مبني على جريانه في الشبهة الحكمية ، بل وعدم جريانه بالإضافة إلى تكفين غير الرجل حتّى بناء على جريانه فيها ظاهرة . التكفين بوبر وشعر المأكول [ 1 ] أمّا بالإضافة إلى جلد المأكول مع تذكيته لمّا ورد في الروايات من الأمر بتكفين الميت بثلاثة أثواب ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 6 ، الباب 2 من أبواب التكفين . وصدق الثوب على المصنوع من الجلد غير ظاهر لو لم نقل بظهوره في خصوص المنسوج ، سواء كان المنسوج من القطن أو غيره من شعر الحيوان ووبره ، ولكن قد يدّعى اعتبار كونه من القطن لما حكي ذلك عن الإسكافي ( 2 ) ( 2 ) حكاه المعتبر 1 : 280 ، والمدارك 2 : 96 . ، ويستدل على ذلك بموثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « الكفن يكون برداً فإن لم يكن برداً فاجعله كلّه قطناً ، وإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابرياً » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 30 ، الباب 13 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل . . ولكن ما ورد في استحباب التكفين في قميص يصلي فيه مقتضاه جواز التكفين ، بل استحبابه حتّى ما إذا لم يكن من قطن بل نفس الموثقة تدل على استحباب جعل بعض الكفن برداً مع أنّه جعل مقابلاً لما يصنع من القطن ، وقد روى الكليني ( قدس سره ) في باب مولد أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) .