تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وأمّا في حال الاضطرار فيجوز بالجميع [ 1 ] .
شرح
نعم ، يمكن المناقشة فيها بأنّه لم يثبت أنّ الشطويين يكونان من الكتان دائماً . بل ما يستفاد من الرواية استحباب البرد بضميمة ما دلّ على أنّ الكفن ثلاث قطعات .

في الاضطرار يجوز بجميع ما تقدم

[ 1 ] كما صرّح بذلك جملة من الأصحاب ولا يبعد الجواز عند الاضطرار حيث إنّ عمدة الدليل على اعتبار بعض ما ذكر التسالم ودعوى الإجماع ، وموردهما صورة الاختيار ، وكذا إذا كان الوجه في الاعتبار الاحتياط كما في غير الجلد من الدبر والشعر من غير المأكول ، والمذهب ، فإنّ الاحتياط يتحقق إذا كان التكفين بغيرهما أمراً متمكناً منه ، ومع عدم التمكن لا يكون الترك احتياطاً . نعم ، الوجه في طهارة الكفن ما تقدم من الروايات الواردة في تطهير كفن الميت أو قرضه ولكنّها قابلة لأن يراد منها الوجوب النفسي لا اشتراط التكفين بكون الكفن طاهراً ، ومن المعلوم أنّ الوجوب النفسي يسقط مع التعذر وعدم التمكن من التطهير . وعلى الجملة ، لا ظهور في الروايات في اشتراط التكفين بكون الكفن طاهراً ليقال مقتضى تعذر الشرط سقوط الأمر عن المشروط ، وإنّما النهي عن تكفين الميت بالحرير فهو إرشاد إلى عدم إجزائه عن التكفين الواجب في فرض التمكن من غيره كما هو ظاهر السؤال ، حيث إنّ ظاهر السؤال فرض الأمر بالتكفين وجواز امتثاله بالتكفين بالحرير المخلوط ، وإذا انحصر الثوب فيه فيؤخذ بإطلاق ما دلّ على أنّ الميت يكفن بثلاثة أثواب ، وأمّا بالإضافة إلى الجلد فيشكل الأمر مع احتمال انصراف الثوب إلى المنسوج ، وإذا دار الأمر بين الحرير وغير المأكول يقدم الحرير وإن كان لا يخلو عن إشكال في صورة الدوران بين الحرير وجلد غير المأكول ، وإذا دار الأمر بين جلد غير المأكول وسائر أجزائه يقدم سائر الأجزاء .