شرح
عن سعد بن عبد اللّه ، عن أبي جعفر محمد بن عمرو بن سعيد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : أنا كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) وفي برد اشتريته بأربعين ديناراً » ( 1 )( 1 ) الكافي 1 : 475 - 476 ، كتاب الحجة ، الحديث 8 .وذكر الشيخ ( قدس سره ) أنّ الرواية تدل على جواز التكفين بغير القطن ، ومن ثمة تحمل على ما إذا لم يوجد هناك قطن أو على أنّه حكاية فعل عن الإمام ( عليه السلام ) ويجوز أن يكون مختصاً بهم ( عليهم السلام ) ( 2 )( 2 ) الاستبصار 1 : 211 ، ذيل الحديث 3 .فلا يعمل بمضمون الرواية في غيره .
أورد في الوافي أنّه لا دلالة في الخبر على تقديم غير القطن فالاخبار مملوة بذكر البرد في جملة الكفن وتقديمه على غيره فينبغي حمل أفضلية القطن على غير الفوقاني وان كان الشطوي من غير القطن البتة فنحن لا نعلم ذلك وهو أعلم بذلك ( 3 )( 3 ) الوافي 24 : 375 .، وقال ( قدس سره ) إنّ شطأ قرية بمصر تنسب إليها الثياب الشطوية .
أقول : قد نقل أنّ الثياب الشطوية تنسج من الكتان كما في أقرب الموارد ; ولذا يكون دلالتها على تقديم غير القطن على القطن أو لا أقل من عدم أفضلية القطن من المنسوج من الكتان واحتمال الاختصاص بهم ( عليهم السلام ) غير محتمل ، وما قيل من أنّ الرواية لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها لا يمكن المساعدة عليه ; لأنّ الكليني رواها عن سعد بن عبد اللّه عن أبي جعفر عن محمد بن عمر وسعيد الزيات عن يونس بن يعقوب وليس في السند المزبور سهل بن زياد .