تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وإن كان الميت طفلاً أو امرأة [ 1 ] ولا بالمذهب [ 2 ] ولا بما لا يؤكل لحمه جلداً كان أو شعراً أو وبراً والأحوط أن لا يكون من جلد المأكول .
شرح
[ 1 ] كما يقتضي ذلك إطلاق مضمرة الحسن بن راشد ( 1 )( 1 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .وليس في مقابلها ما دلّ على أنّ كلّ ما يجوز للإنسان لبسه حال حياته يجوز تكفينه فيه ليقع المعارضة بين الإطلاقين أو الإطلاق أو العموم فيحكم بمقتضى العموم أو يرجع بأصالة عدم الاشتراط بالإضافة إليهم .

لا يجوز التكفين بالمذهب وما لا يؤكل لحمه

[ 2 ] قد يستدلّ على عدم الجواز في المذهب وفيما لا يؤكلّ لحمه برواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلاّ الكافور فإنّ الميت بمنزلة المحرم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 18 ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .ومقتضاها أن لا يجوز تكفين الميت بما لا يحوز الإحرام فيه ، والرواية وإن رواها الصدوق بسند آخر إلاّ أنّ في السند قاسم بن يحيى فالرواية بسنديها ضعيفة ، وعمل المشهور بها غير ظاهر حيث لم يلتزموا بحرمة ما يحرم على المحرم في الميت حتّى في استعمال الطيب ومسّه بها ، والالتزام بالكراهة في الطيب والحرمة في غيره مع ورودها في مورد الطيب يشبه التخصيص المستهجن كما لا يخفى ، مع أنّه ورد في أنّ المحرم إذا مات فهو كالمحل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 503 ، الباب 13 من أبواب غسل الميت .إلاّ بالإضافة إلى مسّه بالطيّب وإذا كان الميت محرماً قبل موته