شرح
الكعبة أو لكونها أسود مع ما في أسنادها من الضعف ، وعمدة ما يستدلّ به على الحكم في المقام ما رواه الحسن بن راشد ، قال : سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب ( القصب ) اليماني من قزّ وقطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى ؟ قال : « إذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 45 ، الباب 23 من أبواب التكفين ، الحديث الأوّل .ولكن قد يناقش فيها بأنّ الحرير الممزوج يجوز تكفين الموتى به ولو كان خليطه يعني القطن أقل من حريره فضلاً عن المساوي ، ولكن يمكن الجواب عن ذلك بأنّ الجواز في المساوي أو الخليط الأقل غير محرز ، وإنّما ذكر خلوص الحرير في بعض الكلمات ، فالرواية على تقدير اعتبارها يؤخذ بظاهرها ; ولذا قيد الماتن فيما يأتي جواز التكفين بما إذا كان الخليط أكثر واحتاط في غيره ، وظاهر الرواية عدم جواز التكفين إلاّ إذا كان القطن أكثر من حريره حيث فرض السائل كونه ممزوجاً ، وعلّق الجواب بما إذا كان القطن أكثر من القزّ والثاني أنّ الرواية مضمرة ودعوى أنّ الحسن بن راشد هو أبو علي البغدادي مولى آل مهلب لا الطفاوي الذي ضعفوه بقرينة رواية محمد بن عيسى عنه وجلالته تمنع أن يسأل الحكم عن غير الإمام ( عليه السلام ) لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ كون الحسن بن راشد البغدادي ممّن لا يسأل الحكم عن غير الإمام وهو من أضراب محمد بن أبي عمير وزرارة ومحمد بن مسلم غير ثابت وإن يؤيد كون المسؤول هو الهادي ( عليه السلام ) رواية الصدوق مرسلا عنه ( عليه السلام ) وكيف كان فهذا الاشتراط لا يخلو عن الإشكال ، ولكن رعايته احتياط خصوصاً مع دعوى الإجماع عليه على ما أشرنا إليها آنفاً .