تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولا بالحرير الخالص [ 1 ]
شرح

لا يجوز التكفين بالحرير الخالص

[ 1 ] قد ذكر عدم الخلاف في أنّه لا يجوز التكفين بالحرير المحض ، ويستدل عليه بوجوه منها الاستصحاب حيث كان يحرم عليه لبس الحرير في حياته ، ويحرم أن يلبس به لكونه تسبيباً وبعد موته كذلك ، وأورد عليه بأنّه لا يجري في حق النساء ولا مورد له في الرجال أيضاً ; لأنّ حرمة التسبيب من جهة أنّه كان يحرم عليه لبسه وبعد موته انقطع عنه التكليف . وبتعبير آخر ، حرمة التسبيب تتفرع على حرمة الفعل مباشرة ، ومع انقطاع حرمة الفعل مباشرة بالموت لا مجال لحرمة التسبيب ، ولكن لا يخفى أنّ هذه التبعية في مقام الإثبات واستفادة حرمة الفعل بالتسبيب من حرمة الفعل مباشرة ، وأمّا حرمة لبس الآخر بالحرير ثبوتاً فيحتمل بقاؤها إلى ما بعد موته أيضاً فالاستصحاب من هذه الجهة لا بأس به ، ولكن لا مجال له في المقام حتّى بناء على جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، حيث إنّ مقتضى الإطلاق في الأمر بتكفين الميت بثلاثة أثواب يعمّ تكفينه بالحرير ، ومعه لا تصل النوبة إلى الاستصحاب ، ويستدل أيضاً بما ورد في أنّ الميت بمنزلة المحرم ، ولكن لا يخفى أنّ التنزيل بالإضافة إلى مسّ الميت بالطيب إلاّ الكافور كما يأتي الكلام في ذلك ; ولذا لا يحرم في الميت سائر محرمات الإحرام لتغطية رأسه ونحوها ، وذكر في الحدائق أنّه يشير إلى عدم الجواز ما ورد في المنع عن التكفين بكسوة الكعبة فإنّه لولا عدم جواز التكفين بالحرير المحض لكان التكفين بكسوتها مستحباً للتبرك ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 4 : 18 .. أقول : فيه أنّ كونها حريراً محضاً دائماً غير معلوم فلعل وجه النهي لتعظيم