تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 208
( مسألة 4 ) لا يجوز اختياراً التكفين بالنجس [ 1 ] حتّى لو كانت النجاسة بما عفي عنها في الصلاة على الأحوط . لا يجوز اختيار التكفين بالنجس [ 1 ] لما تقدّم من أنّ الكفن إذا تنجّس قبل الدفن يجب قرض مقدار النجس أو غسله كما هو مقتضى روح بن عبد الرحيم ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 542 ، الباب 32 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل . وحسنة الكاهلي ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 543 ، الباب 32 من أبواب غسل الميت ، الحديث 4 . ، وإذا لزم ذلك بعد تكفينه فلا يحتمل جواز تكفينه في المتنجس من الأوّل حتّى لو كانت النجاسة بما عفي عنها في الصلاة كما هو مقتضى إطلاق الروايتين ، فإنّه يشمل ما إذا أصاب إحدى قطعات الكفن دم أو قيح من جرح الميت أو قرحه فيجب تطهيره أو قرضه ، بل لا يبعد شمولهما ما إذا كان ما أصابه من قطعات المستحبة كالعمامة حيث ورد في حسنة الكاهلي إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشيء بعد ما يغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض منه ( 3 ) ( 3 ) المصدر السابق . ، فلا فرق في المقام بين ما كان العفو في الصلاة من جهة خصوص النجاسة كالدم والقيح المتنجس أو من جهة الثوب لكونه ممّا لا تتم الصلاة فيه . وعلى الجملة ، إذا لم يحرز تعميم الميت بعمامة أصابه الدم أو القيح فلا يجوز تعميمه بما إذا أصابه البول أو غيره من النجاسات ، ولعلّ نظر الماتن ( قدس سره ) في التعبير عن الحكم بالاحتياط إلى ما ورد في استحباب التكفين في ثوب كان يصلي فيه ، فإنّه يعمّ ما إذا كانت فيه نجاسة معفو عنها في الصلاة ، ولكن قد ورد فيه « النظيف » ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 15 ، الباب 4 من أبواب التكفين ، الحديث 2 . أيضاً في ذلك الثوب في بعض رواياته .