تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( مسألة 3 ) لا يجوز التكفين بجلد الميتة [ 1 ] ولا بالمغصوب ولو في حال الاضطرار ولو كفّن بالمغصوب وجب نزعه بعد الدفن أيضاً .
شرح
يلف على تمام جسد الميت وما يلف به من سرته إلى ركبته والقميص ، بل التكفين في الأثواب الثلاثة انحلالي كما تقدم ، وظاهر التكفين الإخفاء والمواراة كما يشهد بذلك استعمالاته ، فيعتبر الإخفاء والستر في كلّ منها . نعم ، يكفي أن يكون الستر والإخفاء بدخالة ما يعد من توابع الثوب بحيث يكون عرضاً له كالنشاء كما هو في الثوب الساتر المعتبر في الصلاة أيضاً حيث يعد الثوب المطلى بالنشاء ثوباً ساتراً .

لا يجوز التكفين بجلد الميتة

[ 1 ] إذا كان جلد من الميتة النجسة فالاشتراط ظاهر فإنّه يجب إزالة النجاسة عن الكفن على ما تقدّم فلا يجوز تكفين الميت بالميتة النجسة بالفحوى ، أمّا المغصوب فإنّ التكفين بالمغصوب لا يكون تكفيناً ولو كان التكفين توصلياً ، حيث إنّ مقتضى تقديم خطاب النهي على خطاب الأمر بتقييد الثاني بالأول مقتضاه خروج التكفين بالمغصوب عن متعلق الأمر ، ولا يقاس ذلك بما تقدّم في التغسيل بالماء المغصوب ، حيث إنّ التكفين مشروط بالكفن للميت ولو بالبذل كما هو مقتضى ما ورد من خروجه من أصل التركة ، ولا طريق إلى إحراز الملاك في الكفن المغصوب بل مقتضى الأمر برد الكفن إلى مالكه بل مقتضى الأمر بالتكفين مع وجود الكفن له وجوب نزعه حتّى بعد دفنه بالتكفين بالمغصوب .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 207 | الميرزا جواد التبريزي