تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( مسألة 2 ) الأحوط في كلّ من القطعات أن يكون وحده ساتراً لما تحته [ 1 ] فلا يكتفي بما يكون حاكياً له وإن حصل الستر بالمجموع ، نعم لا يبعد كفاية ما يكون ساتراً من جهة طليه بالنشاء ونحوه لا بنفسه وإن كان الأحوط كونه كذلك بنفسه .
شرح
بالكفن ؟ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 8 ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 8 .حيث لم يقيد الإمام ( عليه السلام ) اعتبار جعل الميت في قميص وغيره بنحو العبادة للّه ، ولا يقاس الإطلاق في التكفين بما ورد في كيفية تغسيل الميت ; لما ذكرنا من كون الغسل للميت كاغتسال الأحياء في كونه مثلها من العبادة مستفاد ممّا ورد في كون غسل الميت كغسل الجنابة وأنّ المرتكز في أذهان المتشرعة كلّ الأغسال المشروعة كالوضوء من قسم العبادة ، وهذا بخلاف التكفين فإنّه من قبيل لبس الثوب ولا يزيد على اللبس في ثوبي الإحرام والصلاة . ولو أُغمض عن الإطلاق المزبور فعدم اعتبار قصد التقرب مقتضى أصالة البراءة عن الاشتراط على ما ذكرنا في بحث التعبدي والتوصلي .

في كون كل قطعة ساترة لوحدها

[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في لزوم الستر بالمجموع لما ورد في صحيحة زرارة على رواية الشيخ ( 2 )( 2 ) انظر التهذيب 1 : 309 ، الحديث 854 ، طبعة تحقيق الغفاري .، وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم على رواية الكافي من كون الثوب التام بحيث يوارى فيه جسد الميت أو ثلاثة ثياب بحيث يوارى في الكفن بها جسد الميت . ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 144 ، الحديث 5 .والمواراة عبارة أُخرى عن ستر جسده ، ولا يحتمل الفرق بين الثوب الذي
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 206 | الميرزا جواد التبريزي