تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وإن دار الأمر بين واحدة من الثلاث تجعل إزاراً [ 1 ] وإن لم يمكن فثوباً وإن لم يمكن إلاّ مقدار ستر العورة تعيّن ، وإن دار الأمر بين القبل والدبر يقدم الأوّل [ 2 ] ( مسألة 1 ) لا يعتبر في التكفين قصد القربة [ 3 ] وإن كان أحوط .
شرح

إذا دار الأمر بين واحدة من الثلاث

[ 1 ] فإنّه بعد البناء على وجوب التكفين بكل من القطعات مستقلاً يكون المقام من تزاحم الواجبات ولاحتمال الأهمية في اللفّافة المراد بالإزار يتعيّن ; لأنّه تكسو جميع البدن ، ويقتضيه أيضاً ما ورد في المروي في العلل من الحكمة الداعية إلى الأمر بالتكفين من كون جسد الميت مستوراً ، وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو دار الأمر بين التكفين باللفافة والتكفين بالمئزر والقميص معاً تتعين اللفافة أيضاً ، وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا لم يتمكن من اللفافة ودار الأمر بين المئزر والقميص فإنّه يتعيّن القميص لاحتمال الأهمية لكون الستر بها أكثر من الستر بالمئزر . [ 2 ] مجرّد ستر العورة لا يدخل في المئزر ووجوبه حينئذ إمّا لأنّ المستفاد من رواية العلل كون سترها هي الحكمة الداعية إلى الأمر بالكفن في المئزر فإن لم يمكن الستر به يتعين الستر بما أمكن أو لأنّ المعلوم خارجاً ممّا ورد في تغسيل الميت من الأمر بستر عورته بالخرقة أنّ ستر عورة الميت واجبة منعاً لوقوع النظر إليها ، وبما أنّ الدبر مستور بالأليتين بمقدار ما يتعين في دوران الأمر بين ستر دبره أو قبله يستر القبل .

لا يعتبر قصد القربة في التكفين

[ 3 ] يمكن الاستدلال على عدم اعتبار قصد التقرب في التكفين بالإطلاق بالجواب في مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان الذي سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) كيف أصنع