شرح
والقميص ولم يتمكن من الإزار يعني اللفّافة يسقط اعتبار اللفافة ، وكذا إذا لم يتمكن من المئزر أو القميص ، والمستند في ذلك على ما قيل أُمور :
الأوّل : الاستصحاب فإنّه إذا كان التمكن من جميع القطعات كان التكفين بالتمكن منها فعلاً واجباً ونشك في بقاء الوجوب على التمكن منه فعلاً في فرض عدم التمكن من الباقي فيستصحب وأورد على ذلك بأنّ الاستصحاب التعليقي لا اعتبار به مع أنّ الثابت على فرض التمكن من جميع القطعات وجوب المتمكن منها فعلاً ضمنياً لا نفسياً ولا يحتمل بقاء الوجوب الضمني ليستصحب .
الثاني : قاعدة الميسور ويورد عليه بأنّه لا اعتبار لها على ما تقدّم بيان ذلك .
الثالث : أنّ وجوب تكفين الميت بكل من القطعات الثلاث وجوب مستقل كما هو الحال في تغسيله بثلاثة أغسال على ما مرّ ، ومع سقوط وجوب التكفين في بعضها لا يسقط وجوبه بالبعض الآخر . كما هو الحال في الواجبات الانحلالية .
ويدلّ على كون كلّ منها واجباً مستقلاً ما ورد في حسنة حمران من الأمر بتكفين الميت بقميص ولفافة وبرد مع توصيف البرد بأن يجمع فيه الكفن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 34 ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 5 ..
والتعليل الوارد فيما رواه في العلل عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في الحكمة التي لأجلها أمر بتكفين الموتى ( 2 )( 2 ) علل الشرائع 1 : 268 ، الباب 182 ..