تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
فأعطه الذي أوصى له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 291 ، الباب 16 من أبواب كتاب الوصايا ، الحديث الأوّل .ولعلّ التعبير عن الوصية للوارث بنحو الإقرار بالدين له لرعاية مذهب العامة حيث لا يرون الوصية للوارث نافدة . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كان غرض المقرّ من إقراره للغير إيصال المال إليه بعد موته ، وكان أزيد من الثلث يكون الإقرار في مقدار الثلث وصية ، وهذا بخلاف ما لم يكن غرضه من الإقرار للغير تمليك المال إلى المقر له بعد موته ، بل كان غرضه الحيلولة بين الورثة وتركته ، فإنّ الإقرار المزبور كذب وتسبيب لوقوع المقر له في الحرام ، حيث إنّ تصرفه في المال المزبور لكونه مال الورثة حرام أوقعه في ذلك المقر بإقراره كذباً ، بل لو قصد تمليك المقر له فعلاً بما يقرّ به لا يصح ، وهبة الدين لغير المدين غير صحيح ; لأنّه يعتبر فيها القبض فضلاً عن هبة الكلّي الذي أُريد ثبوته على عهدة الواهب فعلاً بلا قبض فعلي ، فيكون الإقرار بالدين من غير قصد الوصية كما ذكر تفويتاً على الورثة مالهم . كما يشهد لحرمة التفويت كذلك ما ورد في حرمة شهادة الزور والتفويت على المالك ماله لا يتحقق في صورة تمليك ماله بتمامه لغير الوارث حال حياته ومرضه ، فإنّ التصرف المزبور يخرج أمواله عن عنوان تركته واقعاً فلا يكون له تركة حتّى تصير ملكاً للوارث ، بخلاف الإقرار كذباً فإنّ الإقرار نافذ لا أنّه مخرج الأموال عن تركته فيكون مع كذبه تفويتاً لمال الوارث .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 19 | الميرزا جواد التبريزي