تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( مسألة 2 ) إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصلاة والصوم والحج ونحوها وجب الوصية بها [ 1 ] إذا كان له مال ، بل مطلقاً إذا احتمل وجود متبرّع وفيما على الولي كالصلاة والصوم التي فاتته لعذر يجب إعلامه أو الوصية باستيجارها أيضاً .
شرح

في ما لا يقبل النيابة

[ 1 ] وقد يقال الوجه في الوجوب لكون الإيصاء تسبيباً للقضاء الواجب عليه بعد موته حيث لا تجوز النيابة حال الحياة ، وبتعبير آخر إذا لم يأتِ بالقضاء هو بالمباشرة فلتمكنه من أداء ما عليه من الحقوق الإلهية بالتسبيب ولو بعد موته يتعيّن عليه الإيصاء ، ولكن لا يخفى أنّه لو كان الواجب عليه حال حياته القضاء مباشرة فبموته يسقط هذا التكليف ، ولا يمكن الالتزام بأنّ الواجب عليه مطلق القضاء ، سواء كان بالمباشرة أو بالتسبيب بالإيصاء بالقضاء بعد موته ، وإلاّ يكون المكلف مخيّراً بينهما ويكون متعلّق الأمر حال حياته الجامع بين الفعلين . ودعوى أنّ وجوب القضاء حال حياته كان بنحو تعدّد المطلوب لا يمكن المساعدة عليها ; لأنّ الإتيان بعد الموت لا يطلب من المكلّف بخطاب الأمر بالأداء أو الأمر بالقضاء ، بل الإتيان بعده يطلب من غيره وجوباً كالولد الأكبر حيث يطلب منه قضاء ما فات من أبيه من الصلاة والصوم أو كان استحباباً كالقضاء عما فات عن الميت تبرّعاً ، ويتعين في وجوب الإيصاء والتسبيب إلى القضاء من قيام خطاب آخر يدلّ عليه . وعلى الجملة ، إذا ثبت في مورد النيابة عن الحيّ كالحج عمّن ترك الحج إلى أن ضعف عن الحج بالمباشرة فإنّه يجب عليه حال حياته الإتيان بالحج بالاستنابة لقيام الدليل عليه غير خطاب وجوب الحج على المستطيع ، وإلاّ فلا يستفاد من