تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
نعم ، لو أوصى بثلثه في وجوه الخيرات الغير الواجبة لا يبعد عدم وجوب كون الوصي عليها أميناً ، لكنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال ، خصوصاً إذا كانت راجعة إلى الفقراء . [ 1 ]
شرح

متى يجب نصب القيّم ؟

[ 1 ] يجب على الولي التحفظ على المولى عليه الصغير نفساً وعرضاً ومالاً ، وإذا عدّ عدم نصب القيم تضييعاً كما إذا لم يكن في البلد حاكم شرعي أو وكيله أو عدول المؤمنين بحيث يتصدون لحفظ اليتيم أو كان في البلد الحاكم أو وكيله أو عدول المؤمنين ، ولكن احتمل عدم تصديهم لأُمور اليتيم ولو لعدم وصول خبر اليتيم إليهم يجب على الولي نصب القيم الأمين حفظاً لليتيم نفساً ومالاً ، فإنّ نصب الأمين من حفظه تسبيباً كما كان له التحفظ على الصغير حال حياته بالاستنابة . ويجري ذلك في تعيين الوصي أيضاً بالإضافة إلى الحقوق الواجبة عليه من أداء الديون وإيصال ما بيده من أموال الناس إليهم وأداء سائر حقوق اللّه الواجبة عليه على ما تقدم . وأمّا بالإضافة إلى الوصية في وجوه الخيرات غير الواجبة من ثلثه فلا يعتبر كون الوصي أميناً ، وإن يقال : إنّ مع العلم والوثوق بأنّ الوصي لعدم أمانته لا يعمل بكل الوصية أو ببعضها يكون جعله وصياً من الإعانة على إثمّ الوصي إلاّ أن يكون جعله وصيّاً تخييره بين أن يجعل الموصى به على الموارد الذي ذكرها وبين جعله لنفسه ، وهذا خارج عن ظاهر المفروض من وصيته على وجوه الخيرات مطلقاً ، اللهم إلاّ أن يقال : عدم كون الوصي أميناً ليس بمعنى إحراز خيانته في العمل بوصاياه ، فمع احتماله العمل بها لا يدخل جعله وصياً في الإعانة على الإثمّ إلاّ بنحو الاحتمال المحكوم معه بالحلية ، بل لجريان الاستصحاب في ناحية عدم حيفه في وصاياه