تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( مسألة 3 ) يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث [ 1 ]
شرح
وجوب قضاء ما فات عنه في الوقت غير القضاء حال حياته بالمباشرة ، ولا يجب القضاء عن الميت إلاّ بعنوان وجوب العمل بالوصية بعد مشروعية القضاء عن الميت ، ولكن الكلام في المقام في وجوب الإيصاء بالقضاء عنه إذا كان له مال فضلاً عما إذا لم يكن ، وهذا في غير الإيصاء بحجة الإسلام فإنّه واجب للحوق الحج بالدين المالي ; ولذا تخرج مصارفه من أصل التركة كسائر ديونه وكان الواجب عليه فيها حال حياته الأداء مباشرة أو تسبيباً ، وهذا بخلاف قضاء الصلاة والصوم ونحوهما من حقوق اللّه .

للموصي تمليك أمواله لغير الوارث

[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ للشخص أن يتصرّف في ماله كما هو مقضى سلطنته على ماله فيعمّه ما دلّ على نفوذ تلك التصرفات . نعم ، إذا كان تلك التصرفات حال مرضه الذي يتعقب الموت وهي المسألة المعروفة بمنجرات المريض في مقابل وصيته ففي نفوذها عن المريض كلام ، وليعلم أنّ المراد بمنجزات المريض ليس كلّ تصرف في أمواله على ما يظهر من الأخبار وكلمات الأصحاب ، بل المراد كلّ تصرف تبرعي كالهبة والإبراء والمعاملة المحابية بحيث يوجب الإضرار على الورثة ، فإنّ في نفوذها عن المريض خلافاً بين الأصحاب ، وإن كان الأظهر جوازها ونفوذها وفي موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل له الولد يسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : « هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 273 ، الباب 10 من أبواب كتاب الوصايا ، الحديث 6 ..