تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 186
( مسألة 7 ) إذا كان السدر أو الكافور قليلاً جداً بأن لم يكن بقدر الكفاية فالأحوط خلط المقدار الميسور [ 1 ] وعدم سقوطه بالمعسور . ( مسألة 8 ) إذا تنجّس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه بخروج نجاسة أو نجاسة خارجة لا يجب معه إعادة الغسل [ 2 ] بل وكذا لو خرج منه بول أو مني وإن مانعية أخذ الأُجرة أنّ العامل إذا أتى بالعمل أداء لما عليه من ملك الغير حذراً من الابتلاء بحقوق الناس يوم القيمة يكون الإتيان به بهذا الداعي من قصد التقرب لا مانعاً عن تحقّقه ، كما أنّه إذا تعلق به غرض الآخرين لا يكون التصدي له كما ذكر من أكل الأُجرة عليه بالباطل ، واللّه سبحانه هو العالم . إذا كان السدر أو الكافور قليلاً [ 1 ] إذا كان السدر قليلاً جداً بحيث استهلك في الماء بحيث لا يصدق أنّه ماء السدر أو لم يظهر أثر الكافور في الماء تكون الوظيفة على ما تقدم في صورة فقد الخليطين تغسيل الميت ثلاثة أغسال : أولها بدلاً عن تغسيله بماء السدر ، وثانيها بدلاً عن ماء الكافور ، خلافاً لمن ذكر بانتقال الوظيفة إلى التيمم بدلاً عنهما ، وعلى الأوّل فإلقاء القليل من السدر يستهلك في الماء ولا يصدق عليه ماء السدر مبني على تمامية قاعدة الميسور ، وقد تقدّم عدم تماميتها فإلقاء ذلك المقدار يكون احتياطاً استحبابياً لا وجوبياً كما هو ظاهر الماتن ، وأمّا بناءً على الانتقال بالتيمم لا يكون الاكتفاء ولو مع الإلقاء احتياطاً ، بل الاحتياط الجمع بين الغسل بالإلقاء والتيمم بدلاً عن الغسل بماء السدر أو الكافور كما لا يخفى . إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل [ 2 ] يقع الكلام في جهتين :