تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 189
( مسألة 9 ) اللوح أو السرير الذي يغسل الميت عليه لا يجب غسله بعد كلّ غسل من الأغسال الثلاثة [ 1 ] نعم الأحوط غسله لميت آخر ، وإن كان الأقوى طهارته بالتبع ، وكذا الحال في الخرقة الموضوعة عليه فإنّها أيضاً تطهر بالتبع والأحوط غسلها . والمتفاهم من الأمر بالقرض أن لا يبقى النجاسة على الكفن فيجري غسلها بدل قرض الكفن . نعم ، بعد مواراته فالعلم بخروج النجاسة غير ضائر فإنّه واقع لا محالة بالإضافة إلى عادي الناس . في اللوح الذي يغسل عليه الميت [ 1 ] ظاهر كلماتهم أنّ اللوح أو السرير الذي يغسل عليه الميت يتنجّس بإصابة ماء السدر والكافور أو بغسل فرج الميت وغسل سائر النجاسة عن بدنه ، ولكن يطهر ذلك بالتبعية بعد تمام الغسل ، وكذا الحال في الخرقة الموضوعة على عورة الميت أو القميص الذي يغسل الميت فيه ، والذي لا ينبغي التأمّل فيه عدم اعتبار العصر في تطهير الخرقة أو القميص المتنجس ، وكذا الموضع من السرير واللوح الذي وضع عليه الميت ; لعدم الإشارة إلى اعتبار شيء منها في الأخبار الواردة في كيفية التغسيل ، بل فيها دلالة على بقاء الخرقة والقميص على بدنه إلى تمام الأغسال . نعم ، يمكن دعوى أنّ تنجس ذلك الموضع وطهارته بتغسيل الميت لجريان الماء عليه ولو مع جريانه على جسد الميت ، وهذا المقدار يكفي في طهارته ، وأمّا إذا تنجّس موضع من اللوح أو الصخرة من غير أن يجري عليه الماء عند تغسيل الميت ، كما إذا طفر الماء المتنجس عليه أول مرة من غير أن يغسل ولو مع تغسيل الميت فطهارته بالتبع لا تستفاد من الروايات لعدم كونها ناظرة إلى بيان طهارته .