تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 183
( مسألة 5 ) إذا دفن الميت بلا غسل جاز بل وجب نبشه لتغسيله [ 1 ] أو تيمّمه ، وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهواً أو تبيّن بطلانها أو بطلان بعضها ، وكذا إذا دفن بلا تكفين أو مع الكفن الغصبي ، وأمّا إذا لم يصلَّ عليه أو تبيّن بطلانها فلا يجوز نبشه لأجلها بل يصلّى على قبره . أيضاً الأمر بوضع الخرقة على عورته أو جمع قميصه عليها عند إخراجه من طرف رجليه ، ومناسبة الحكم والموضوع مقتضاه أنّ الوضع والجمع للمانعة من النظر إلى عورته لا اشتراط تغسيله بهما ولو لم يوضع الخرقة أو نظر إلى عورته عند تغسيله فلا يوجب ذلك بطلان الغسل فإنّ الأمر بالوضع أو حرمة النظر لا يوجب النهي عن التغسيل نظير النظر إلى الأجنبية حال الصلاة . يجب النبش إذا لم يغسّل [ 1 ] والوجه في ذلك أنّ الدفن المزبور لم يكن بمتعلّق الأمر فإنّ الدفن المأمور به هو الدفن بعد تغسيله وتكفينه ، ومقتضى الأمر بتغسيله أو تيمّمه نبشه لتغسيله أو تيمّمه ، وما دلّ على عدم جواز نبش القبر هو التسالم على حرمته ، والتسالم عليه فرض دفنه صحيحاً ، بل يمكن استفادة حرمة نبشه من أمره بدفنه ومع عدم كون الدفن المزبور متعلّق الأمر لا يستفاد حرمته إلاّ بعد دفنه الصحيح . نعم ، لو كان ذلك بعد فساد جسده فلا يجوز نبشه لسقوط الأمر بتغسيله وتكفينه كما أنّه لو دفن بتيمّم واتفق وجود الماء يكشف ذلك عن بطلان دفنه ببطلان تيمّمه فيجب نبشه لتغسيله . وأمّا إذا لم يصلَّ عليه أو تبين بطلانها يصلّى على قبره لمشروعية الصلاة على القبر مع فوت الصلاة على الميت كما هو ظاهر بعض الروايات على ما يأتي .