تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
خرج قبل تمام الغسل يدفعها أنّ التقيد به بلحاظ وجوب غسل الخارج ، فإنّه إذا كان الخروج قبله يغسل بغسل الميت عادة ، وأظهر من ذلك ما ورد في موثقة عمار حيث ورد فيها : « ثمّ تمرّ يدك على بطنه فتعصره شيئاً حتّى يخرج من مخرجه ما خرج ، ويكون على يديك خرقة تنقي بها دبره ، ثمّ ميّل برأسه شيئاً فتنفضه حتّى يخرج من منخره ما خرج ثمّ تغسله بجرة من ماء القراح فذلك ثلاث جرار فإن زدت فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 484 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 10 .حيث إنّ صريحها خروج الغائط أو الدم بعد غسله بمائي السدر والكافور لا يضرّ ولا يوجب انتقاض الغسل بهما ، كما يدلّ على أنّ خروجه بعد الغسل بماء السدر لا يوجب بطلان غسله بماء السدر ما في معتبرة يونس : « فامسح بطنه مسحاً رفيقاً فإن خرج منه شيء فأنقه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 480 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 3 .. وبما أنّ خروج شيء يعم خروج البول والمني ولا أقل من عدم الفرق بين خروج البول والغائط يصحّ الحكم بعدم بطلان الغسل بخروج شيء منها أثناء الغسل أو بعده ، كما أشرنا إلى أنّ ذلك مقتضى الإطلاقات أيضاً . وأمّا الجهة الثانية فقد ظهر الحال فيها بالإضافة إلى إزالتها من البدن ، وأمّا إزالتها من الكفن حتّى بعد وضع الميت في القبر وقبل مواراته فيدل عليه الصحيح عن ابن أبي عمير ، وأحمد بن محمد ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا خرج من الميت شيء بعد ما يكفّن فأصاب الكفن قرض منه » ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 450 ، الحديث 103 .وحسنة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشيء بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرضه بالمقراض » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 543 ، الباب 32 من أبواب غسل الميت ، الحديث 4 .