تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
كان الأحوط في صورة كونهما في الأثناء إعادته خصوصاً إذا كان في أثناء الغسل بالقراح ، نعم يجب إزالة تلك النجاسة عن جسده ، ولو كان بعد وضعه في القبر إذا أمكن بلا مشقة ولا هتك .
شرح
الأُولى : عدم بطلان غسل الميت بإصابة نجاسة خارجية بدن الميت من الخارج أو بخروج نجاسة من بدنه . الثانية : وجوب إزالتها عن جسده وكفنه إذا أصابتها . أمّا الجهة الأُولى فلا ينبغي التأمل في عدم بطلانه بإصابته نجاسة خارجية فإنّ إصابتها لا توجب بطلان الغسل المشروع في سائر موجباته فضلاً عن غسل الميت وكذا بإصابة نجاسة خارجة من بدن الميّت إذا لم تكن تُعدّ من الحدث في خروجها من الحيّ كخروج الدم وما يتوهّم انتقاض الغسل بخروجه هو ما يعدّ خروج النجاسة حدثاً من الحي كخروج البول والمني والغايط ، ولكن مقتضى أصالة البراءة عدم تقيّد غسل الميت بعدم خروج تلك النجاسة أيضاً ، بل يدلّ على عدم الاشتراط إطلاق ما دلّ على وجوب تغسيل الموتى بثلاثة أغسال ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 479 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت .فإنّ الأغسال فيه لم يقيّد بخروج شيء منها عند الغسل أو بعده ، بل يدلّ على عدم الاعتبار خصوص بعض الروايات كموثقة روح بن عبد الرحيم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إن بدا من الميت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 542 ، الباب 32 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .فإنّ الشيء الخارج عن الميت بعد الغسل أو أثنائه هو الغائط أو الدم ، وظاهرها عدم كون خروج ذلك ناقضاً حتّى ما إذا وقع أثناء الغسل . ودعوى أنّ التقييد في الخروج بما بعد الغسل فيه دلالة عل لزوم الإعادة إذا
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 187 | الميرزا جواد التبريزي