تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ذلك أيضاً موثقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن المرأة إذا ماتت في نفاسها كيف تغسل ؟ قال : مثل غسل الطاهر ، وكذلك الحائض ، وكذلك الجنب إنّما يغسل غسلاً واحداً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 540 ، الباب 31 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .. وصحيحة أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الجنب إذا مات ، قال : « ليس عليه إلاّ غسلة واحدة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 540 ، الباب 31 من أبواب غسل الميت ، الحديث 4 .. وعلى الجملة ، كفاية تغسيل الميت بالأغسال الثلاثة المتقدمة حتّى فيما كان عند موته جنباً أو حايضاً ممّا لا كلام فيه نصاً وفتوى ، وإنّما الكلام في مشروعية تغسيله قبل تغسيله غسل الأموات بغسل الجنابة أو الحيض ونحوهما ، فإنّه ربما يقال بأنّ المشروعية مستفادة من بعض الروايات كصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ميت مات وهو جنب كيف يغسّل وما يجزيه من الماء ؟ قال : يغسل غسلاً واحداً يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 539 ، الباب 31 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .. فإنّه ربّما يدعى أنّ مقتضى التعليل والتعبير بالإجزاء جواز أن يغسّل بغسل الجنابة أوّلاً كما يدلّ على ذلك رواية عيص ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الرجل يموت وهو جنب ؟ قال : « يغسّل من الجنابة ثمّ يغسل بعد غسل الميت » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 541 ، الباب 31 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 .. ولكن التعبير بالإجزاء في الصحيحة لا تدل على مشروعية تغسيله للجنابة وإلاّ يعمّ بعد أن غسّل بغسل الميت أيضاً ، والرواية المزبورة ضعيفة سنداً وقد روى الشيخ بعد نقلها وقبل نقلها روايتين لعيص بن القاسم الأُولى منها صحيحة ، قال : سألت
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 180 | الميرزا جواد التبريزي