شرح
أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل مات وهو جنب ؟ قال : « يغسّل غسلة واحدة بماء ثمّ يغسّل بعد ذلك » ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 433 ، الحديث 31 .. والثانية فيها إرسال حيث قال عبد اللّه بن المغيرة أخبرني بعض أصحابنا ، عن عيص ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) قال : « إذا مات الميت فخذ في جهازه وعجّله ، وإذا مات الميت وهو جنب غسّل غسلاً واحداً ثمّ يغسّل بعد ذلك » ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 433 ، الحديث 33 .وقال بعد نقلها : ولا تنافي بين هذه الأخبار وبين ما قدّمناه أولاً ; لأنّ هذه الروايات الأصل فيها كلّها عيص بن القاسم وهو واحد ولا يجوز أن تعارض بواحد جماعة كثيره لما بيّناه في غير موضع - إلى أن قال - يمكن أن يكون الوجه في هذه الأخبار أنّ الأمر بالغسل بعد غسل الميت غسل الجنابة إنّما توجّه إلى غاسله فكأنّه قيل له ينبغي أن تغسّل الميت غسل الجنابة ثمّ تغتسل أنت فيكون تغيير تغتسل بيغسل غلطاً من الراوي أو النساخ كما ذكر هذا الراوي بعينه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إذا مات الميت وهو جنب غسّل غسلاً واحداً ثمّ اغتسل بعد ذلك ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 433 - 434 ، ذيل الحديث السابق ، والحديث 34 .. أي اغتسل الغاسل غسل مسّ الميت . ولا يخفى أنّ في كلامه ( قدس سره ) دلالة على أنّ نقله عن كتاب إبراهيم بن هاشم أيضاً كان « ثمّ يغسل بعد ذلك » فما في نسخة الوسائل التي عندي : « ثمّ يغتسل بعد ذلك » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 541 ، الباب 31 من أبواب غسل الميت ، الحديث 6 .غير صحيح .
نعم ، ما رواه عن كتاب علي بن الحسين كان فيه : « ثمّ اغتسل بعد ذلك » ( 5 )( 5 ) التهذيب 1 : 433 - 434 ، الحديث 34 ..
وكيف كان بما أنّ الظاهر كون الواصل والمروي إلى كلّ من صفوان بن يحيى