( مسألة 3 ) لا يشترط في غسل الميت أن يكون بعد برده [ 1 ] وإن كان أحوط .
( مسألة 4 ) النظر إلى عورة الميت حرام [ 2 ] لكن لا يوجب بطلان الغسل إذا كان في حاله .
شرح
وعبد اللّه بن مغيرة رواية واحدة عن العيص عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنّ الواصل لو كان « ثمّ اغتسل بعد ذلك » كان ظاهره اغتسال المغسل من مسّه الميت فلا يمكن الاستدلال بها على مشروعية غسل الجنابة للميت ، سواء كان بعد تغسيله بغسل الميت أو قبله .
وقد أورد على روايته الأُولى قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الرجل يموت وهو جنب ؟ قال : « يغسّل من الجنابة ثمّ يغسّل بعد غسل الميت » ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 433 ، الحديث 32 .بأنّ ظاهرها لزوم ثلاثة أغسال ; غسل قبل غسل الميت ، وغسل الميت ، وغسل بعد غسل الميت ، ولكن لا يخفى أنّ كلمة ( بعد ) ظرف غير مضاف ، وغسل الميت بيان للغسل المستفاد من قوله : « ثمّ يغسل » .
[ 1 ] فإنّ الإطلاق في الأمر بالتغسيل مقتضاه عدم اشتراطه بما كان التغسيل بعد برده ، بل مقتضى أصالة البراءة عن الاشتراط أيضاً عدم الاعتبار ، ودعوى أنّ الميت ما دام حاراً ملحق بالحيّ حيث إنّ الحرارة من توابع الحياة كما ترى ; ولذا تنتقل تركته إلى الوارث بمجرد الموت ، ولو مات أحد ورثته قبل أن يبرد فلا ينبغي التأمّل في انتقال التركة إليه بحصته منها ، وتقدم في بحث النجاسات أيضاً أنّ خروج الروح عن جسد الإنسان كالحيوان موجب لنجاسته وإنّما لا يكون مسّه بحرارة موجباً للغسل على ماسّه .